مجمع البحوث الاسلامية

725

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّك لمجنون يعلّمك الرّي « 1 » . ( 2 : 425 ) الفرّاء : يقال : إنّ الهاء الّتي في ( له ) يراد بها القرآن ، ( حافظون ) أي راعون ، ويقال : إنّ الهاء لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : وإنّا لمحمّد لحافظون . ( 2 : 85 ) الجبّائيّ : معناه : وإنّا له لحافظون من أن تناله أيدي المشركين ، فيسرعون إلى إبطاله ، ومنع المؤمنين من الصّلاة به . ( الطّوسيّ 6 : 320 ) الطّبريّ : إنّا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه ، أو ينقص منه ما هو منه ، من أحكامه وحدوده وفرائضه . والهاء في قوله : ( له ) من ذكر الذّكر . [ إلى أن قال : ] وقيل : الهاء في قوله : وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من ذكر محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، بمعنى : إنّا لمحمّد حافظون ممّن أراده بسوء من أعدائه . ( 14 : 7 ، 8 ) الزّجّاج : أي نحفظه من أن يقع فيه زيادة أو نقصان ، كما قال : لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ فصّلت : 42 . ( 3 : 174 ) نحوه الثّعلبيّ ( 5 : 331 ) ، والبغويّ ( 3 : 51 ) . الماورديّ : [ نحو الفرّاء ثمّ قال : ] وفي هذا الحفظ ثلاثة أوجه : [ ونقل قول الحسن وقتادة ثمّ قال : ] الثّالث : إنّا له لحافظون في قلوب من أردنا به خيرا ، وذاهبون به من قلوب من أردنا به شرّا . ( 3 : 149 ) الطّوسيّ : [ نقل بعض الأقوال في المراد بالحفظ ثمّ قال : ] وفي هذه الآية دلالة على حدوث القرآن ، لأنّ ما يكون منزلا ومحفوظا لا يكون إلّا محدثا ، لأنّ القديم لا يجوز عليه ذلك ولا يحتاج إلى حفظه . ( 6 : 320 ) القشيريّ : أنزل التّوراة وقد وكل حفظه إلى بني إسرائيل بما استحفظوا من كتاب اللّه ، فحرّفوا وبدّلوا ، وأنزل الفرقان وأخبر أنّه حافظه ، وإنّما يحفظه بقرّائه ، فقلوب القرّاء خزائن كتابه ، وهو لا يضيع كتابه . ( 3 : 264 ) الزّمخشريّ : هو حافظه في كلّ وقت من كلّ زيادة ونقصان وتحريف وتبديل ، بخلاف الكتب المتقدّمة فإنّه لم يتولّ حفظها ، وإنّما استحفظها الرّبّانيّين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيا ، فكان التّحريف ، ولم يكل القرآن إلى غير حفظه . فإن قلت : فحين كان قوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ردّ لإنكارهم واستهزائهم فكيف اتّصل بقوله : وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ؟ قلت : قد جعل ذلك دليلا على أنّه منزّل من عنده آية ، لأنّه لو كان من قول البشر أو غير آية ، لتطرّق عليه الزّيادة والنّقصان ، كما يتطرّق على كلّ كلام سواه . وقيل : الضّمير في ( له ) لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كقوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ المائدة : 67 . ( 2 : 387 ) نحوه النّسفيّ . ( 2 : 269 ) ابن عطيّة : قالت فرقة : الضّمير في ( له ) عائد على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي يحفظه من أذاكم ويحوطه من مكركم وغيره ، ذكر الطّبريّ هذا القول ولم ينسبه ، وفي ضمن هذه العدة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى أظهر اللّه به الشّرع

--> ( 1 ) في ل : الرّي ، أ : الدّني .